أبوظبي /مينانيوزواير/ — وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتماد السابع من يناير من كل عام مناسبة وطنية تحمل اسم «يوم زايد المؤسس»، بهدف التعريف بسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، وإنجازاته وقيمه. ومن المقرر تنظيم الاحتفاء الأول بالمناسبة في 7 يناير 2027، على أن تتكرر سنوياً.

ويأتي اعتماد المناسبة في إطار جهود الحفاظ على إرث الشيخ زايد وتعريف الأجيال المتعاقبة بمبادئه ونهجه في بناء الدولة. ويستهدف اليوم تحويل هذا الإرث إلى برامج وأنشطة تشارك فيها المؤسسات التعليمية والثقافية والجهات المجتمعية والأسر والأفراد، بما يتيح التعرف إلى التجربة التاريخية للاتحاد وأبعادها الاجتماعية والإنسانية.
ويرتبط اختيار السابع من يناير بالدلالات الرمزية لتأسيس دولة الإمارات. فالرقم سبعة يشير إلى الإمارات السبع التي توحدت في دولة واحدة، بينما يستحضر الرقم 71 عام 1971 الذي شهد قيام الاتحاد. وتندرج هذه الرمزية ضمن رسالة المناسبة التي تركز على مفهوم «سبع إمارات، وطن واحد» وأهمية الوحدة في مسيرة الدولة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة، أن إرث الشيخ زايد يمثل جزءاً راسخاً من الهوية الوطنية، وأن المبادئ التي تبناها لا تزال حاضرة في مسيرة التنمية. وأشار إلى أن رؤية المؤسس للوحدة، واهتمامه بالإنسان والعطاء، وإحساسه بالمسؤولية تجاه الأجيال المقبلة، أسهمت في إرساء أسس الدولة.
يوم زايد المؤسس يركز على الأجيال الشابة والمشاركة المجتمعية
وأوضح رئيس الدولة أن استحضار سيرة الشيخ زايد وإنجازاته لا يقتصر على الاحتفاء بتاريخ تأسيس الدولة، بل يشمل مواصلة العمل وفق القيم التي جسدها وتعزيز فهم الشباب لمعانيها. واعتبر أن تلك القيم تشكل مرجعاً للاستفادة من التجربة السابقة عند التعامل مع متطلبات الحاضر والتخطيط للمستقبل.
وتمثل مشاركة الأجيال الشابة أحد المحاور الأساسية للمناسبة الجديدة. وتهدف الأنشطة المرتقبة إلى تمكين الشباب من التعرف إلى إرث المؤسس من خلال تجارب تعليمية وثقافية وتفاعلية، وربط القيم المرتبطة بالوحدة والمسؤولية والعطاء بممارسات عملية في الحياة اليومية والمشاركة في المجتمع.
ووفق التصور المعلن، ستكون المشاركة في «يوم زايد المؤسس» متاحة للأفراد من مختلف الأعمار والثقافات والجنسيات. ويرتبط هذا التوجه بالمبادئ التي يؤكدها اليوم، وفي مقدمتها الاحترام والكرامة الإنسانية والتعايش والتعاون، باعتبارها عناصر تسهم في تماسك المجتمع وتعزيز العلاقات بين مكوناته.
ومن المقرر أن تتضمن فعاليات المناسبة مشروعات ومبادرات في التعليم والثقافة والبحوث وإنتاج المحتوى والمشاركة المجتمعية. كما ستُطرح أولويات جديدة بصورة سنوية، بما يسمح بتطوير الأنشطة وفق احتياجات المجتمع، وإتاحة فرص متعددة للمؤسسات والجمهور للتفاعل مع الموضوعات المرتبطة بسيرة الشيخ زايد وقيمه.
ولا تقتصر المبادرة على فعاليات السابع من يناير، إذ يستهدف القائمون عليها استمرار الأنشطة والبرامج على مدار العام. ويتيح هذا النهج دمج الموضوعات المرتبطة بإرث المؤسس في أعمال الجهات المشاركة، بدلاً من حصرها في احتفاء سنوي واحد، مع إمكانية تطوير مبادرات طويلة الأمد.
وجاء تحديد الموعد خلال الأسبوع الأول من العام بعد فترة العطلات، ليتزامن مع استئناف الدراسة والعمل في المؤسسات. وبحسب التوجه المعلن، يتيح هذا التوقيت إدراج المبادئ والأولويات المرتبطة بالمناسبة ضمن خطط العام الجديد، وتشجيع المؤسسات والأفراد على مواصلة العمل بها في الأشهر التالية.
وتُعد المناسبة مبادرة من «مكتب المؤسس»، الجهة المعنية بقيادة المبادرات الرامية إلى صون إرث الشيخ زايد وقيمه والتعريف بها. ويتولى المكتب العمل على تطوير البرامج المرتبطة باليوم، بما في ذلك المبادرات الممتدة على مدار العام، وتعزيز حضور سيرة المؤسس في المجالات التعليمية والثقافية والمجتمعية.
وبذلك يضيف «يوم زايد المؤسس» مناسبة وطنية سنوية إلى التقويم الإماراتي، مع تركيز معلن على نقل المعرفة التاريخية والقيم المؤسسة للدولة إلى الأجيال المقبلة. وسيكون السابع من يناير 2027 موعداً لأول احتفاء بالمناسبة، تمهيداً لتنفيذ الأنشطة والبرامج التي تستهدف استمرار أثرها طوال العام.
